السيد نعمة الله الجزائري

71

زهر الربيع

ما أرخص الجمل لولا القلادة ضلّ إعرابي بعيرا فحلف ان وجده أن يبيعه بدرهم واحد ، فوجده فلم يحتمل قلبه أن يبيعه بذلك الثّمن ، فعمد إلى سنّور وعلّقه في عنقه وأخذ ينادي عليه : الجمل بدرهم والسّنّور بخمسمائة ولا أبيعهما إلّا معا ، فمرّ بعض الأعراب به وقال : ما ارخص الجمل لولا القلادة . أيّ يمين هذه في المحاضرات ادّعى رجل على آخر طنبور عند بعض القضاة فأنكر المدّعي عليه وتوجّه اليمين عليه ، فقال القاضي : قال إن كانت الطّنبور عندي فايري في حر أخته ، فقال : وأيّ يمين هذه ؟ فقال القاضي : هذه يمين الدّعوى إذا كان طنبورا . الزهد عن الدنيا أو من الآخرة قال بعض الخلفاء لبعض الزّهاد : إنّك لعظيم الزّهد ، فقال : إنّك أزهد منّي لأنّك زهدت في نعيم الآخرة وهو نعيم دائم عظيم وزهدت أنا في نعيم الدنيا الحقير المنقطع . مروان الحمار قالوا إنّ المائة سنة من التّاريخ تسمّى حمارا ويسمّى مروان الحمار لأنّه كان على رأس المائة من دولة بني أميّة . الصلاة لوقتها قيل للحسن البصريّ : هلّا تصلّي فأنّ أهل السّوق قد صلّوا ؟ فقال : أولئك قوم أن نفعت سوقهم اخّروا الصلاة وأن كسدت عجّلوها . الورع من الصغر أم من الكبر كان بعضهم في أيّام صغره أشدّ منه ورعا في أيّام كبره فقال : عصيت هوى نفسي صغيرا وعندما * أتتني اللّيالي بالمشيب وبالكبر أطعت الهوى عكس القضيّة ليتني * خلقت كبيرا ثم عدت إلى الصغر